مجموعة مؤلفين

46

أهل البيت في مصر

سحراً إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضاً كملتطم الفرات الفائض إن كان رفضاً حبّ آل محمدٍ * فليشهد الثقلان أنّي رافضي « 1 » . وقال المحبّ كذلك : هم القوم من أصفاهم الودَّ مخلصاً * تمسَّك في أخراه بالسبب الأقوى هم القوم فاقوا العالمين مناقباً * محاسنهم تحكى وآياتهم تُروى موالاتهم فرض وحبّهمو هُدىً * وطاعتهم ودّ وودهمو تقوى « 2 » . وقال الفخر الرازي : « إنّ أهل بيته صلى الله عليه وآله ساووه في هذه الأشياء : في الصلاة عليه وعليهم في التشهد ، فيلزم أن قال : اللّهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد . وفي الطهارة ، قال تعالى : « وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » [ الأحزاب : 33 ] . وفي المحبّة ، وفي قوله تعالى : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » [ الشورى : 23 ] . . . » « 3 »

--> ( 1 ) . الأبيات من الكامل ، أنشأها الإمام لمّا نسبت إليه الخوارج الرفض ؛ حسداً وبغياً . وردت الأبيات في ديوانه : 93 رقم ( 84 ) . ووردت أيضاً في مناقب الشافعي 2 : 71 ، وفي الوافي بالوفيات 2 : 178 أنّ الربيع بن سليمان قال : خرجنا مع الشافعي من مكة نريد منى ، فلم ننزل وادياً ولم نصعد شعباً إلّاوسمعته يقول الأبيات تلك . ( 2 ) . الأبيات يرويها الشبلنجي في نور الأبصار : 233 ، وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة : 29 عن بعضهم في مدح أهل البيت عليهم السلام . ( 3 ) . التفسير الكبير 27 : 166 ذيل تفسير آية القربى : 23 من سورة الشورى .